الشيخ الجواهري
263
جواهر الكلام
أنه يمكن القول بالصحة من دون توقف على إجازة بل به جزم الكركي لأن الإذن مقارنة لتمام العقد ، فالانتقال وانقطاع الإذن قد ترتبا معا على تمام العقد ترتبا ذاتيا ، ولا يعتبر في الإذن أزيد من ذلك فتأمل جيدا . وإن علم السبق واشتبه السابق ، وقد حصل الرد من أحدهما فالقرعة ، ولو كانا وكيلين صح العقدان على كل حال ، بناء على عدم انقطاعها بالخروج عن الملك وفي شرح الأستاذ ( إلا مع قرينة التقييد ، فلو عقد على أنه عبد مأذون فظهر حرا ، أو ملكا لغير الإذن بطل عقده على نحو ما تقدم ، ولو كان وكيلا صح ولو توكل على أنه حر فعقد فظهر عبدا لغير موكله ، بطل ، ومع الإجازة من مولاه تقوى الصحة كما لو ظهر عبدا لموكله . وفيه سؤال الفرق بين الإذن والوكالة ، ولو أذن له ثم باعه فعاد إليه لم تعد إذنه على الأقوى ، كما لو حرر فعاد ملكا له ، والزوجة والخادم والشريك المأذونون تزول الإذن عنهم بزوال الصفات ولا تعود ، لو عادت ، على الأقوى ) وهو جيد على الفرق بين الإذن والوكالة ، وفيه بحث ، وعليه فلو كان أحد العبدين وكيلا والآخر مأذونا صح شراء الوكيل مطلقا ، وأما المأذون فإن تقدم شراؤه صح ، وإلا كان موقوفا على الإجازة والله أعلم . المسألة ( الثانية عشر من اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ) قطعا أو بمنزلته ، وإلا فلو سرقت من أرض الحرب مع احتمال كونها من أهل الحرب أو منهم ولو في غير أرضهم ، فللسارق ، بل في شرح الأستاذ أنها لو سرقت من كافر في غير تلك الأرض ، ولا يعلم حاله أو بين الحدين ولا يعلم حاله احتمل عدم العصمة وثبوتها وهو الأقوى ، وإن كان فيه أن ما ذكره احتمالا هو الأقوى على الظاهر ، ( و ) على كل حال ففي مفروض المسألة ( كان له ردها على